الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 20

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

في رجاله من أصحاب الكاظم عليه السّلم وقال انّه واقفي وكك العلّامة ره في الخلاصة قال انّه من أصحاب الكاظم ( ع ) واقفي لا اعتمد على روايته انتهى ومقتضى كونه من رجال الكاظم ( ع ) هو كونه غير الماضيين ولا الآتيين لانّ العقرقوفي من رجال الرّضا عليه السّلم والثّلثة الباقون من رجال الصّادق ( ع ) وعلى كلّ حال فهو عندي من المجاهيل 117 إبراهيم بن شعيب المزنى الكوفي الضّبط قد مرّ ضبط المزنى في إبراهيم بن سليمان بن أبي داحة التّرجمة لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّه من المجاهيل 118 إبراهيم بن شعيب بن ميثم الأسدي الكوفي قد مرّ ضبط الأسدي في أبان بن أرقم وحال إبراهيم هذا حال سابقيه في كونه من المجاهيل وعدم الوقوف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه من رجال الصّادق عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا 119 إبراهيم الشّعيرى الضّبط الشعيري بالشّين المثلّثة المفتوحة ثمّ العين المهملة ثمّ الياء المثنّاة ثمّ الراء المهملة ثمّ الياء نسبة إلى الشعير « 1 » الحبّة المعروفة باعتبار بيعه له أو إلى باب الشّعير محلّة ببغداد لقب جمع بالنّسبة إليها بالشّعيرى أو إلى الشّعير إقليم بالأندلس أو إلى الشّعير موضع ببلاد هذيل وما في نسخ الإيضاح في ضبط اميّة الشّعيرى من كتابة الشعيري بالغين المعجمة من دون تصريحه بالأعجام في ضبطه من غلط النسّاخ بلا شبهة ونقل عن بعض نسخه ضبطه بالاعجام صريحا وهو اشتباه امّا من النّاسخ أو من العلّامة ره ونقل في الحاوي عنه التّصريح بالأعجام الترجمة لم أقف في حاله الّا على ما ذكره الوحيد ره في التّعليقة من انّه يروى عنه ابن أبي عمير وفيه اشعار بوثاقته لما عرفت في اوّل الكتاب يعنى الفوائد ثمّ قال ولا يبعد ان يكون أخا لإسماعيل بن أبي زياد السّكونى الّا انّ بعض الرّوايات عن ابن أبي عمير عن إبراهيم صاحب الشّعير ولا يبعد ان يكون توصيف السّكونى بالشّعيرى لكونه صاحب الشّعير فتامّل انتهى 120 إبراهيم بن شيبة عدّه الشيخ ره في رجاله بهذا العنوان من رجال الهادي ( ع ) وعدّه من رجال الجواد عليه السّلم بزيادة الأصبهاني مولى بنى أسد وأصله من قاسان انتهى قلت شيبة بفتح الشين وسكون الياء المثنّاة ثم الباء الموحّدة المفتوحة وأصبهان معرّب أصفهان بلدة عظيمة قديمة وقاشان معرّب كاشان بلدة قرب قم على ثلثين فرسخا من أصبهان ثمّ انه قد روى عن إبراهيم هذا أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي واستشعر منه الوحيد ره وثاقته لما قرّره في الفائدة الثّالثة وذكرنا ما عندنا في ذلك عند التعرّض له وروى في خاتمة المستدركات عن الكشي انّه قال وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد الفاريابي حدّثنى موسى بن جعفر بن وهب عن إبراهيم بن شيبة قال كتبت اليه ( ع ) جعلت فداك انّ عندنا قوما يختلفون في معرفة فضلكم بأقاويل مختلفة تشمئزّ منها القلوب وتضيق لها الصّدور ويروون في ذلك الأحاديث لا يجوز لنا الاقرار بها لما فيها من القول العظيم ولا يجوز ردّها والجحود لها إذا نسبت إلى ابائك فنحن وقوف عليها ثمّ ذكر بعد ذلك إلى أن قال فكتب ( ع ) ليس هذا ديننا فاعتزله وأقول فيه دلالة على ديانة الرّجل وغاية احتياطه في الدّين ومنه يستشمّ حسنه الّا انى لم أجد الرّواية في رجال الكشي 121 إبراهيم بن صالح لم يعلم كونه من الرّواة وقد عدّه في المنهج وقال انّه الّذى سعى على أبى يحيى الجرجاني وكانّه عامي كما يفهم من الكشي وهو غير الأنماطي الآتي انتهى وأقول قد أشار بذلك إلى ما ذكره الكشّى ره في ترجمة أبى يحيى الجرجاني من انّه من اجلّة أصحاب الحديث ورزقه اللّه هذا الأمر إلى أن قال هجم عليه محمّد بن طاهر فامر بقطع لسانه ويديه ورجليه وبضرب الف سوط وبصلبه سعى بذلك محمّد بن يحيى الرّازى وابن البغوي وإبراهيم بن صالح انتهى واستفادته ره عاميته لسعيه المذكور وليته ابدل العامي باليهودي لسعايته المذكورة وعلى كلّ حال فلم يعلم كون إبراهيم من الرّوات حتّى يدرج في عداد رجال الحديث ولعلّ الميرزا عثر على ما يدلّ على كونه من الرّوات والّا لم يثبته 122 إبراهيم بن صالح الأنماطي أبو إسحاق الضّبط الأنماطي بالهمزة المفتوحة والنون السّاكنة ثمّ الميم ثمّ الألف ثمّ الطاء المهملة ثمّ الياء نسبة إلى أنماط جمع النّمط وهو ثوب صوف يطرح على الهودج له حمل دقيق وعن الأزهري انّ العرب لا يطلقون النّمط الّا لما كان ذا لون من حمرة أو خضرة أو صفرة فامّا البياض فلا يقال له نمط وقيل الأنماط ضرب من البسط وعلى كلّ حال فالنّسبة إليها باعتبار بيعه لها التّرجمة قال الشيخ ره في رجاله في باب من لم يرو عنهم عليهم السّلم إبراهيم بن صالح الأنماطي روى عنه أحمد بن نهيك له كتب ذكرناها في الفهرست انتهى وعدّ قبله إبراهيم بن صالح الأنماطي من رجال الباقر عليه السلم ثمّ عدّ إبراهيم بن صالح في باب من روى عن الرّضا عليه السّلم من رجاله ( ع ) وقال في اوّل باب إبراهيم من الفهرست إبراهيم بن صالح الكوفي الأنماطي يكنّى ابا اسحق ثقة ذكر أصحابنا انّ كتبه انقرضت والذي اعرف من كتبه كتاب الغيبة أخبرنا به الحسين بن عبيد اللّه قال حدّثنا أحمد بن جعفر قال حدّثنا حميد بن زياد عن عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك عن إبراهيم الأنماطي انتهى وقال في اخر باب إبراهيم إبراهيم بن صالح له كتاب رويناه بالاسناد الاوّل عن ابن نهيك عن إبراهيم بن صالح انتهى ونقل في المنهج عن بعض نسخ الفهرست زيادة وهو ثقة في الفقرة الأخيرة وأقول عندي ثلث نسخ عليها اثار التّصحيح خالية عن هذه الزّيادة وقال النّجاشى في أوائل باب إبراهيم ما لفظه إبراهيم بن صالح الأنماطي يكنّى ابا اسحق كوفي ثقة لا باس به قال لي أبو العبّاس أحمد بن علىّ بن نوح انقرضت كتبه فليس اعرف منها الّا كتاب الغيبة أخبرنا به أحمد بن جعفر قال حدّثنا حميد بن زياد عن عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك عنه انتهى وقال في أواخر الباب إبراهيم بن صالح الأنماطي الأسدي ثقة روى عن أبي الحسن عليه السّلم ووقف له كتاب يرويه عدّة أخبرنا محمّد قال حدّثنا جعفر بن محمّد قال حدثنا عبيد اللّه بن أحمد قال حدّثنى إبراهيم بن صالح وذكره انتهى وقال العلّامة ره في الخلاصة بعد نقل التوثيق للانماطى عن الشيخ والنّجاشى رهما وتوثيق الأنماطي الأسدي ما لفظه والظّاهر انّهما واحد مع احتمال تعدد هما فعندي توقّف فيما يرويه انتهى وأقول ما كنت احتمل صدور مثل ذلك من مثله فانّه من الغرابة بمكان امّا اوّلا فلانّ احتمال اتّحاد متغايرين راويا ومرويا عنه وكنية ولقبا لمجرّد الإتّحاد في الاسم واسم الأب ولقب واحد سيّما بعد صراحة كلام الشيخ والنّجاشى رهما في التعدّد ممّا اقضى منه العجب وكيف يعقل كون الأنماطي الكوفي المكنّى بابى اسحق الإمامي الإثنى عشرى الثقة الّذى لقب بالأسدي ولم يكنّ بابى اسحق ولا وصف بالكوفي وروى عن أبي الحسن عليه السّلم وروى عنه عبيد اللّه بن أحمد ورمى بالوقف وليت شعري كيف يمكن نسبة الخطاء إلى الشيخ والنّجاشى جميعا في عدهما اثنين وذكرهما تحت عنوانين مع قرب الفضل بينهما وعدم تاتّى احتمال الغفلة في عنوان الثّانى عن العنوان الأوّل وامّا ثانيا فلانّه قد تكرّر منه ره في الخلاصة والمختلف والمنتهى وغيرها الاعتماد على رواية عدّة من الواقفيّة لتوثيق الشيخ أو النّجاشى لهم فما باله لم يعتن هنا بتوثيقهما جميعا لمجرّد رمى النّجاشى له بالوقف وهو لا يقتضى التوقّف بعد توثيق هؤلاء لانّك ان بينت على الجمع فاللازم القبول وان بنيت على الترجيح فلا شكّ انّ الترجيح للقبول التعدّد المعدل مع اعتراف الخارج بالوثاقة ولا سيّما على بعض نسخ الفهرست من توثيق الأخر فالحقّ والتحقيق انّ إبراهيم بن صالح أربعة اثنان منهما مجهولان وهما 123 إبراهيم بن صالح الّذى هو من رجال الباقر ( ع ) و 124 إبراهيم بن صالح الّذى هو من رجال الرّضا ( ع ) والثالث ثقة اثنا عشرى وهو إبراهيم بن صالح الكوفي الأنماطي المكنّى بابى اسحق الّذى لم يرو عنهم ( ع ) لتوثيق العدلين وهما الشيخ والنّجاشى له وكلمة لا باس به في كلام النّجاشى ان لم تفد زيادة مدح فلا اقلّ من عدم إفادتها القدح فيه كما أوضحنا ذلك في ألفاظ المدح من مقباس الهداية وظنّى واللّه العالم انّه هنا إشارة إلى عدم اعوجاج في مذهبه ولا وقف جاعلا له فارقا بينه وبين

--> ( 1 ) يعيّن هذا المعنى الخبر الآتي في ترجمة بشار الشعيري .